الخميس، 7 يناير، 2010

خطأ يا ريـس !

خطأ يا ريـس !

كنت ممن انتفضوا زعراً، وغيظاً إزاء خبر "سحب إدارة استاد المصري من النادي المصري وتغيير إسمه إلي ..استاد بورسعيد" لما يحمله من تعدٍ علي نادي عريق بحجم النادي المصري، وكانت هذه النفضة ننيجة منطقية لخبر ضال؛ لم يُعلن منه سوي قشــور، وكان من الواجب على المسئولين بالمجلس الأعلي للشباب بالتعاون مع المجلس القومي للرياضة أن يخرجوا علينا بكشف لكافة الملابســات المعنية بتلك الواقعة حتي تنمحي عن المؤسسة الحكومية كافة آيات العتاب أو الشـكوي، وترتمي على أهل المسئولية بالنادي المصــري لأنهم - وهذا ما تكشف لى بالبحث والتدقيق، والتعمق - مخطئون حقاً خطأ جســيم بل عدة أخطاء !! ..من إهدار سافر للمال العام، وإهمال فج لمنشآت أهلية ..إلخ

المنشآت فى مصر تُعاني الأمرين ..في مصر هي تُعامل كعبد فى عصور الجاهلية ..إنهاك وتعذيب بدون اجازة ولا صيانة ..أليس لها علينا حق ؟؟! وألا تُرهَق خزائن الدولة وتكدَح كي تمحو نتاج صور عديدة لإهمال المُنشــآت ؟؟ أُغلق استاد النادي المصري - سابقاً - مرتين للترميم والصيانة بعد أن أعياه إهمال هيئة إدارته؛ موسم فموسم فموسم بلا عناية !! ..حقاً أمر مُضحك يُطغي الإزدراء على الحواس، يستشعر إزاءه الناظر عن بُعد أننا نعدو وراء الغرامات عدواً فيشمئز ..مادمنا يا "سادة" لسنا بثقافة أو بهمة تمكننا من إنعاش الخزائن من وراء تلك المُنشآت فلنحفظها كيلا نُرهق تلك الخزائن بما لا تتحمله .. ببساطة، هذه هي الأزمة؛ خزائن الدولة تكبدت حوالي ثلاثة وخمسين مليون جنيه مصري فى السنوات القليلة الماضية بسبب إهمال العناية باستاد النادي المصري ..فكفانا تبذيراً، وحسبنا ما حدث، وما أُنفق وأفضل للدولة الإدارة المباشرة لتلك المنشأة؛ التي وُهبت منذ زمن للنادي المصري .

إذاً ومن هذا المُنطلق دعونا نتفق علي صحة هذا القرار كلياً ..الرئيس محمد حسني مبارك - مع ذلك - أبي أن يتفق معنا، وأقر بصورة نهائية وقاطعة إبقاء استاد بورسعيد تحت إدارة النادي المصري فى زيارته مؤخراً لبورسعيد؛ فقد كان حسب النادي المصري ألا تتكبد خزائنه الخاصة - التي هي بالأساس خزائن الدولة - نفقات استخدامه، ومع تلك العودة بقرار عالٍ ..هل يمنحنا الرئيس مبارك ضماناً بأن النادي المصري - مُمثلا في إدارته - سيتحمل كافة غرامات صيانة استاد المصري المُهملة ؟؟ ..هل يضمن لنا تحمُل مسئولي النادي المصري المسائلة فى محاكمة شعبية حين يقع استاد المصري؛ ذلك الاستاد الأهلي علي رؤوسهم ؟؟ ..إسمحلي يا ريس أقول لك .."قرارك خاطئ ..لا يعبأ إلا بانفعالات جماهيرية، قرارك ..سطحي لأبعد مدي" ..

ختاماً ..إلي من يهمه الأمر : قالوا فى المثل "إضرب المربوط يخاف السايب" ..إن إختلف أحد فى أن المُنشآت الرياضية بمصر تُدار بعشوائية لا محدودة - لا شك - أنه ليس متابعاً جيداً ..فاستاد القاهرة أُنفق فى تجديده قرابة المائتي مليون جنيه، واستاد دمنهور أنشئ إبان تجهيز ملف استضافة مصر لمونديال 2010، ولم ينظر له أحد نظرة بعد ذلك، واستاد إسكندرية فى حال يرثي له ..ماذا بعد ؟؟ ..لماذا كلما تقدمنا للأمام بهذا الصدد خطوة، نرجع عشرة للخلف ؟؟ الأمر حقاً مُخزي ..ألا ترون فى عدم صلاح مُعظم استادات مصر لممارسة كرة القدم معرة ؟؟ ..ألا ترون أن انعدام الفائدة المادية من المُنشآت الرياضية بمصر "مصيبة" ؟؟ ..ما بالك يا عزيزي "من يهمه الأمر" مادامت مصر أمضت سنوات لا تستطيع الإنفاق علي إحتياجاتها من مواردها لو استعانت بخبراء أجانب لإدارة المُنشآت الرياضية، وتأكد لن تتكبد خزائن الدولة حالياً أكثر مما تتكبد، وتأكد أيضاً أنك ستضخ فى غضون عشر سنوات مئات الملايين من الجنيهات فى تلك الخزائن، وإن أردت مني دراسة جدوي لهذا الأمر ..إطلب؛ فستجد ..

وللحديث بقية ..

مهدي مبارك

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق